أبو نصر الفارابي

95

كتاب الواحد والوحدة

مثل مقدمة واحدة أو قياس « 1 » واحد ، وما يقال فيه إنه واحد بأنه شيء مؤتلف من أشياء مرتبطة يلتمس به وتتعاون أجزاؤه على بلوغ غرض واحد في العدد مثل حد واحد وخطبة واحدة وقصيدة واحدة وغير ذلك ، وما يقال فيه إنه واحد بأنه شيء كلي « 2 » تام مؤتلف من أشياء مرتبطة ليس يحتاج في أن يحوز « 3 » به ما التمس أن يحصل « 4 » به / إلى شيء آخر « 5 » خارج غريب عنه ، تجتمع كلها في أنها جملة تشتمل على أشياء كثيرة ، وإنما تصير جملة بارتباط تلك الأشياء بعضها ببعض ، إما أن ترتبط برباط واحد في العدد وإما أن يكون كل اثنين منها يرتبطان برباط واحد بالنوع أو بالجنس ، فإنه يقع إلى أن يكون ذلك لأجل أن النوع / أو الجنس واحد في العدد . وينبغي أن تعلم أن تقارب أجزائها بالمكان - إن كانت أجساما - أو تقارب أجزائها - إن كانت أقاويل - هي أيضا بعدد « 6 » [ من ] رباطات سواء كانت متناهية « 7 » العظم - إن

--> ( 1 ) قياس : بياض ا ب ( 2 ) كلي : جلي ا ، حلى ب ( 3 ) يحوز : يجوز ا ، يحور ب ( 4 ) يحصل : يجعل ا ، يجعل ب ( 5 ) آخر : + بان ا ( 6 ) بعدد : بعدم ا ب ( 7 ) متناهية : متباينة ا ، متباهيه ب